SiteAccessible
كل المقالات

التصميم الشامل

كيف يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة الإنترنت؟ شرح التقنيات المساعدة

قارئات الشاشة والتكبير والترجمة المصاحبة وأجهزة التبديل والتحكم الصوتي: كيف يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة المواقع، بأحدث الأرقام والعوائق التي تعترضهم.

نُشر في مدة القراءة: 11 دقيقة

باختصار

يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة الويب عبر التقنيات المساعدة وإعدادات تناسب طريقتهم في الرؤية والسمع والحركة والتفكير: قارئات الشاشة وشاشات برايل، ومكبّرات الشاشة والتكبير، والترجمة المصاحبة، ولوحة المفاتيح، وأجهزة التبديل، والتحكم الصوتي. ولا تؤدي هذه الأدوات عملها جيدًا إلا إذا كان الموقع نفسه يضم عناوين حقيقية وتسميات وبدائل نصية ودعمًا كاملًا للوحة المفاتيح.

أهم النقاط

  • يعيش نحو شخص من كل 6 حول العالم مع إعاقة كبيرة (منظمة الصحة العالمية)، ويفيد 23.9% من البالغين في الاتحاد الأوروبي بوجود قيود طويلة الأمد (Eurostat، 2024).
  • ترتفع النسبة بحدة مع العمر، من 7.1% بين البالغين في الاتحاد الأوروبي في سن 16 إلى 24 عامًا إلى 72.3% بين من بلغوا 85 عامًا فأكثر.
  • يأتي معظم الناس بأدواتهم الخاصة، مثل قارئ الشاشة أو التكبير أو الترجمة المصاحبة أو التحكم الصوتي أو جهاز التبديل، وعلى موقعك أن يعمل معها.
  • البنية هي وسيلة التنقل: 71.6% من مستخدمي قارئات الشاشة يبدؤون تصفح الصفحة الطويلة بالقفز بين عناوينها.
  • أكثر العوائق شيوعًا عوائق أساسية، في مقدمتها النص منخفض التباين وغياب النص البديل وحقول النماذج التي لا تحمل تسميات.

يحاول ثلاثة أشخاص حجز طاولة عبر موقع المطعم نفسه. أميرة كفيفة، وتستمع إلى الصفحة عبر VoiceOver على هاتفها iPhone. وطارق مصاب بالتهاب المفاصل الروماتويدي، فيستخدم لوحة المفاتيح لأن الفأرة تؤلمه. أما ماجدة فعمرها 78 عامًا، وتكبّر الصفحة إلى 200% لتقرأ قائمة الطعام. فإذا كانت القائمة صورة لصفحة مطبوعة، وكانت أداة اختيار التاريخ لا تستجيب إلا للفأرة، تخلّى الثلاثة عن المحاولة وحجزوا في مطعم آخر.

يشرح هذا الدليل كيف يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة الويب فعليًا، مع أحدث الأرقام. وملاحظة حول المصطلحات: نستخدم تعبير «الأشخاص ذوو الإعاقة» (people with disabilities) كما تفعل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في حين يفضّل كثيرون، ولا سيما في المملكة المتحدة، التعبير الإنجليزي «disabled people». وحين تكتب عن شخص بعينه، استخدم الكلمات التي يستخدمها هو.

كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة؟

يعيش نحو 1.3 مليار شخص مع إعاقة كبيرة، أي 16% من سكان العالم أو شخص من كل 6، وفقًا لـمنظمة الصحة العالمية (يُفتح في علامة تبويب جديدة) (صحيفة وقائع، مارس 2023). وفي الاتحاد الأوروبي، أفاد 23.9% من الأشخاص في سن 16 عامًا فأكثر في عام 2024 بأن لديهم قيودًا طويلة الأمد في أنشطتهم اليومية، أي نحو بالغ من كل أربعة، وفقًا لـEurostat (يُفتح في علامة تبويب جديدة).

الإعاقة والقصور الوظيفي: الأرقام الرئيسية
المقياسالرقمالمصدر
إعاقة كبيرة، على مستوى العالم1.3 مليار (16%)منظمة الصحة العالمية، 2023
ضعف البصر القريب أو البعيد، على مستوى العالم2.2 مليار على الأقلمنظمة الصحة العالمية، 2026 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
فقدان سمع مُعيق، على مستوى العالم430 مليونًا (أكثر من 5%)منظمة الصحة العالمية، 2026 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)
البالغون في الاتحاد الأوروبي الذين لديهم قيود طويلة الأمد23.9% (منهم 6.7% قيود شديدة)Eurostat، بيانات 2024
الأوروبيون الذين يعيشون مع إعاقة90 مليونًاالمفوضية الأوروبية، 2026 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)

تتراوح الأرقام الوطنية بين 12.7% في بلغاريا و41.2% في لاتفيا، والمقياس قائم على ما يذكره المشاركون عن أنفسهم، فقارن بين الدول بحذر. أما منحنى العمر فأهم من ذلك: النسبة أعلى بعشر مرات (يُفتح في علامة تبويب جديدة) بين من بلغوا 85 عامًا فأكثر (72.3%) منها بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا (7.1%)، كما أن 22.0% من سكان الاتحاد الأوروبي (يُفتح في علامة تبويب جديدة) بلغوا 65 عامًا فأكثر. وكثير منهم لا يصفون أنفسهم بأنهم من ذوي الإعاقة.

ما التقنيات المساعدة؟

التقنيات المساعدة هي أي برنامج أو جهاز يتيح للشخص استخدام الحاسوب أو الهاتف أو الموقع الإلكتروني بطريقة تناسب جسده وذهنه. وأشهر أمثلتها قارئات الشاشة ومكبّرات الشاشة وبرامج التعرّف على الكلام وأجهزة التبديل وشاشات برايل. ويعتمد الناس أيضًا على تعديلات أبسط، مثل تكبير النص أو إبطاء مؤشر الفأرة أو تفعيل الترجمة المصاحبة افتراضيًا.

يسمّي W3C هذه التعديلات الأبسط «الاستراتيجيات التكيفية» (adaptive strategies)، ويصفها عرضه العام للأدوات والأساليب (يُفتح في علامة تبويب جديدة) بأنها «أساليب يستخدمها الأشخاص ذوو الإعاقة لتحسين تفاعلهم مع الويب». ومعظم الناس يجمعون بين النوعين.

التقنيات المساعدة الشائعة وما تعتمد عليه
الأداةما تفعلهما تحتاج إليه من موقعك
قارئ الشاشةيقرأ الصفحة بصوت عالٍ أو يرسلها إلى شاشة برايل؛ وينتقل المستخدمون بين العناوين والروابط وحقول النماذجعناوين حقيقية، ونص بديل (alt)، وتسميات لحقول النماذج، ونصوص روابط وأزرار مفهومة بذاتها
المكبّر أو تكبير المتصفحيكبّر جزءًا من الشاشة أو الشاشة كلهاتخطيطات تعيد ترتيب نفسها (reflow)، ونص يكبر دون أن تنكسر الصفحة
لوحة المفاتيحمفاتيح Tab وEnter والمسافة والأسهم بدلًا من الفأرةإمكانية الوصول إلى كل عنصر تحكم، مع تركيز ظاهر
التحكم الصوتييشغّل الجهاز بأوامر منطوقة مثل «انقر احجز الآن»تسميات مرئية تطابق اسم كل عنصر تحكم في الشيفرة
أجهزة التبديل (switch)زر أو زران للتنقل بين الخيارات واحدًا تلو الآخردعم لوحة المفاتيح، وترتيب قصير ومنطقي
الترجمة المصاحبة والنصوص المكتوبةتحوّل الكلام والأصوات إلى نصترجمة مصاحبة دقيقة للفيديو، ونصوص مكتوبة للمحتوى الصوتي

كثير من هذه الأدوات مدمج في الأجهزة أصلًا: VoiceOver وVoice Control على أجهزة Apple، وTalkBack وVoice Access على Android، وNarrator وMagnifier على Windows. ويضيف كثير من مستخدمي Windows برنامج JAWS المدفوع، أو NVDA المجاني.

كيف يستخدم المكفوفون المواقع الإلكترونية؟

يستخدم معظم المكفوفين قارئ شاشة، وهو برنامج يحوّل الصفحة إلى كلام منطوق أو إلى برايل، ويتنقلون فيها بأوامر لوحة المفاتيح أو بإيماءات اللمس بدلًا من الفأرة. ونادرًا ما يستمعون إلى الصفحة من أولها إلى آخرها. ففي استطلاع WebAIM لعام 2024، قال 71.6% من مستخدمي قارئات الشاشة إنهم يتنقلون في الصفحة الطويلة أولًا عبر عناوينها.

جمع استطلاع مستخدمي قارئات الشاشة رقم 10 (يُفتح في علامة تبويب جديدة) الذي أجرته WebAIM ما مجموعه 1,539 إجابة في ديسمبر 2023 ويناير 2024. وهي عينة اختار المشاركون فيها أن يجيبوا بأنفسهم، وليست تعدادًا. ومن نتائجه:

  • على الحاسوب المكتبي، يستخدم 40.5% برنامج JAWS أساسًا، و37.7% NVDA، و9.7% VoiceOver.
  • يستخدم 91.3% قارئ شاشة على الهاتف أو الجهاز اللوحي، ويعتمد 70.6% على أجهزة Apple بشكل أساسي.
  • يستخدم 38% مخرجات برايل، عبر شاشة ترفع دبابيس صغيرة لتشكّل الحروف.

تخيّل مستخدم قارئ شاشة على صفحة منتج. يستدعي قائمة بالعناوين ويقفز إلى «المراجعات». لا يصل إليه شيء من تخطيط صفحتك، بل البنية التي تحته فقط: فإذا كانت عناوينك مجرد فقرات بخط عريض، جاءت تلك القائمة فارغة، وسمع ثلاثة أزرار اسمها «أضف إلى السلة» دون أن يميّز أحدها من الآخر.

  • عناوين مبنية بعناصر عناوين حقيقية، وبترتيب منطقي.
  • نص بديل (alt) يقول ما يهم: «معطف صوفي كحلي بطول الركبة، منظر أمامي»، لا «IMG_4471.jpg». أما الصور الزخرفية فتأخذ نصًا بديلًا فارغًا كي يتخطاها قارئ الشاشة.
  • تسميات للنماذج على كل حقل، ورسائل خطأ يعلنها قارئ الشاشة، لا تظهر باللون الأحمر فقط.
  • نصوص روابط وأزرار مفهومة وحدها: «اقرأ سياسة الإرجاع لدينا»، لا «انقر هنا».

كيف يستخدم ضعاف البصر المواقع الإلكترونية؟

يميل ضعاف البصر عادة إلى تكبير المحتوى أو جعله أوضح بدلًا من التحول إلى الصوت. فيكبّرون المتصفح، أو يستخدمون مكبّر الشاشة، أو يكبّرون نص النظام، أو يفعّلون التباين العالي أو الوضع الداكن، أو يزيدون التباعد. وهي فئة كبيرة: إذ تقدّر منظمة الصحة العالمية أن 2.2 مليار شخص على الأقل لديهم ضعف في البصر القريب أو البعيد.

مع التكبير الكبير، لا يرى مستخدم المكبّر إلا جزءًا صغيرًا من الشاشة في كل مرة. فتفوته بسهولة رسالة «تم تحديث السلة» في زاوية علوية، وكذلك ملخص أخطاء وُضع بعيدًا عن الحقل الذي فيه الخطأ.

تعالج إرشادات إمكانية الوصول إلى محتوى الويب (WCAG) 2.2 (يُفتح في علامة تبويب جديدة) هذه المسألة بثلاثة معايير نجاح من المستوى AA: يجب أن يكبر النص إلى 200% دون فقدان أي محتوى (1.4.4)، وأن يعيد المحتوى ترتيب نفسه عند عرض 320 بكسل CSS كي لا يضطر أحد إلى التمرير في اتجاهين (1.4.10)، وأن تصمد الصفحات أمام زيادة التباعد بين الأسطر والأحرف والكلمات (1.4.12). أما التباين فراجع دليلنا إلى تباين الألوان. وبالعودة إلى قائمة الطعام المصوّرة: إذا أُعيد بناؤها صفحةَ ويب ذات عناوين، صلحت لماجدة وأميرة معًا.

كيف يستخدم الصم وضعاف السمع الويب؟

يستخدم الصم وضعاف السمع الويب كأي شخص آخر، إلى أن يصبح الصوت حاملًا للمعلومة. عندها يحتاجون إلى ترجمة مصاحبة للفيديو، ونصوص مكتوبة للمحتوى الصوتي، ووسيلة للتواصل معك غير المكالمة الهاتفية. وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن 430 مليون شخص، أي أكثر من 5% من سكان العالم، يحتاجون إلى إعادة تأهيل بسبب فقدان سمع مُعيق.

في الإنجليزية، تشير كتابة كلمة Deaf بحرف D كبير غالبًا إلى ثقافة الصم ولغة الإشارة. وبالنسبة إلى كثير من الصم، تأتي لغة الإشارة الوطنية أولًا واللغة المكتوبة ثانيًا. والكتابة البسيطة الواضحة تساعدهم كما تساعد أي شخص يقرأ بلغة ثانية.

  • أضف ترجمة مصاحبة إلى كل فيديو مسجّل مسبقًا يتضمن كلامًا (WCAG 1.2.2، المستوى A). وراجع الترجمة التلقائية: فقد تشوّه الأسماء ومصطلحات المنتجات والأرقام.
  • وفّر وسائل تواصل غير الهاتف. فعبارة «اتصل بنا لإلغاء الاشتراك» تُقصي بعض العملاء تمامًا.
  • لا تشغّل الصوت تلقائيًا. فالصوت الذي يستمر أكثر من 3 ثوانٍ يحتاج إلى زر للإيقاف المؤقت أو الإيقاف (WCAG 1.4.2)، ومستخدمو قارئات الشاشة يحتاجون إليه أيضًا.

كيف يتنقل الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية في المواقع الإلكترونية؟

كثيرًا ما لا يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية الفأرة إطلاقًا. فهم يستخدمون لوحة المفاتيح، أو جهاز تبديل، أو التحكم الصوتي، أو نظامًا لتتبع حركة العين، أو مؤشرًا يُثبَّت على الرأس، أو كرة تتبع، وأحيانًا وهم يتعاملون مع رعاش أو ألم أو إرهاق. وكل هذه الوسائل تتطلب أن يعمل الموقع دون تأشير دقيق: أن يمكن الوصول إلى كل عنصر تحكم بلوحة المفاتيح، وأن يبقى التركيز ظاهرًا دائمًا، وأن تكون الأهداف كبيرة بما يكفي لإصابتها.

يبدأ WCAG بلوحة المفاتيح: يجب أن يعمل كل شيء دون فأرة (2.1.1، المستوى A). وهذا ما يعترض الطريق عادة:

  • تركيز غير مرئي. إذا أزلت إطار التركيز لأسباب جمالية، فقد مستخدم لوحة المفاتيح موضعه في الصفحة (WCAG 2.4.7).
  • مسارات طويلة. يتنقل مستخدم جهاز التبديل بين عناصر التحكم واحدًا تلو الآخر. وقائمة ضخمة (mega menu) فيها 60 رابطًا، دون رابط «الانتقال إلى المحتوى الرئيسي»، قد تعني 60 ضغطة قبل الوصول إلى المنتج.
  • تسميات غير متطابقة. يقول مستخدم التحكم الصوتي «انقر احجز الآن»، لكن اسم الزر في الشيفرة «إرسال النموذج»، فلا يحدث شيء (WCAG 2.5.3، Label in Name).
  • أهداف صغيرة جدًا وأشرطة تمرير لا تعمل إلا بالسحب. يحدد WCAG 2.2 حدًا أدنى لحجم الهدف قدره 24 × 24 بكسل CSS (2.5.8)، ويطلب بديلًا بالنقر عن السحب (2.5.7). ويشرح دليلنا إلى WCAG 2.2 المعيارين كليهما.

كيف يستخدم ذوو الإعاقات الإدراكية أو عسر القراءة أو ADHD الويب؟

يستخدم الأشخاص ذوو الإعاقات الإدراكية وصعوبات التعلم، ومنها عسر القراءة (الديسلكسيا) واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) وفقدان الذاكرة وإصابات الدماغ، مزيجًا من الأدوات والأساليب: تحويل النص إلى كلام، والمدقق الإملائي، ومساطر القراءة، ومديري كلمات المرور، ووضع القراءة، والوقت الإضافي. لكن أكثر ما يساعدهم بيدك أنت: لغة واضحة، وتخطيطات يمكن توقعها، وإجراءات لا تعاقب على الأخطاء.

تتضمن إرشادات W3C الخاصة بـالإعاقات الإدراكية وصعوبات التعلم (يُفتح في علامة تبويب جديدة) هدفين هما «ساعد المستخدمين على التركيز» و«تأكد من أن الإجراءات لا تعتمد على الذاكرة».

تسجيل الدخول الذي يطلب الحرفين الثالث والخامس من كلمة سرية تحفظها هو بالضبط نوع اختبار الذاكرة الذي يحذّر منه الهدف الثاني. والعرض الدوّار (carousel) الذي يتحرك كل بضع ثوانٍ يعمل ضد الهدف الأول. ونتناول ما يساعد فعلًا، بما في ذلك الأبحاث حول خطوط عسر القراءة، في التصميم لذوي عسر القراءة وADHD والإعاقات الإدراكية.

ما الإعدادات المدمجة التي يستخدمها الناس، وما موقع لوحة إمكانية الوصول داخل الصفحة منها؟

يضبط معظم الناس أجهزتهم قبل أن يلمسوا أي شيء في صفحتك بوقت طويل: تكبير المتصفح، وتكبير نص النظام، والوضع الداكن، وتقليل الحركة، والتباين العالي، والترجمة المصاحبة، ووضع القراءة، وقارئ الشاشة المدمج في الهاتف. ومهمة موقعك أن يحترم هذه الإعدادات. أما لوحة إمكانية الوصول داخل الصفحة فخيار إضافي، لا يحل محل هذه الإعدادات.

  • التكبير وحجم النص: استخدم وحدات نسبية، ولا تمنع أبدًا التكبير بإصبعين على الهاتف.
  • تقليل الحركة: تستطيع المواقع قراءة هذا التفضيل (استعلام الوسائط prefers-reduced-motion)، فاحترمه في تأثيرات التمرير المتوازي (parallax) والعروض الدوّارة والانتقالات الكبيرة.
  • التباين العالي والألوان القسرية، مثل سمات التباين في Windows: تأكد من أن الأيقونات وإطارات التركيز تبقى ظاهرة.
  • وضع القراءة يعمل على أفضل وجه مع عناوين وفقرات حقيقية.

تمنح لوحة داخل الصفحة، مثل تلك التي تضيفها SiteAccessible، الزوارَ أزرارًا للتباين وحجم النص والتباعد ومسطرة القراءة والقراءة بصوت عالٍ وإيقاف الرسوم المتحركة، دون البحث في إعدادات الجهاز. وهذا يساعد بعض الناس، مثل شخص يعمل على حاسوب في مكان عمله لا يستطيع تغيير إعداداته، أو شخص يعاني صداعًا نصفيًا ويريد صفحة أهدأ لساعة من الزمن.

لكنها لا تساعد مستخدم قارئ الشاشة على العثور على زر بلا تسمية، ولا تجعل الموقع مطابقًا لمعايير WCAG. ولهذا تعمّدنا ألّا نضع في لوحتنا أي وضع للزوار المكفوفين: فاللوحة المرئية لا يمكن أن تحل محل قارئ الشاشة الذي يعرفه الشخص ويستخدمه أصلًا. وإذا أخفقت صفحة مع الأدوات التي يستخدمها الناس، فأصلح الصفحة.

ما أكثر ما يُفسد التجربة؟

تظهر العوائق الأساسية نفسها مرة بعد مرة. ففي فحص WebAIM Million 2026 (يُفتح في علامة تبويب جديدة)، احتوت 95.9% من أكثر مليون صفحة رئيسية زيارةً على أخطاء WCAG يمكن رصدها، بمتوسط 56.1 خطأ في الصفحة الواحدة، وتصدّرها النص منخفض التباين، والصور التي تفتقد النص البديل، وحقول النماذج التي لا تحمل تسميات. ويضع مستخدمو قارئات الشاشة CAPTCHA في رأس قائمة أكثر العناصر إشكالًا على الويب.

أكثر الأخطاء المرصودة شيوعًا في الصفحات الرئيسية، WebAIM Million 2026
الخطأالصفحات الرئيسيةمن يتعثر به أولًا
نص منخفض التباين83.9%ضعاف البصر وكبار السن
صور بلا نص بديل53.1%مستخدمو قارئات الشاشة
حقول نماذج بلا تسميات51%مستخدمو قارئات الشاشة والتحكم الصوتي
روابط فارغة46.3%مستخدمو قارئات الشاشة والتحكم الصوتي
أزرار فارغة30.6%مستخدمو قارئات الشاشة والتحكم الصوتي
لغة الصفحة غير محددة13.5%مستخدمو قارئات الشاشة (نطق خاطئ)

لكن الفحوص الآلية تغفل الكثير. وهذه أهم خمس مشكلات بحسب مستخدمي قارئات الشاشة أنفسهم:

  1. CAPTCHA
  2. قوائم وعلامات تبويب ونوافذ حوار لا تتصرف كما هو متوقع
  3. روابط أو أزرار غير مفهومة
  4. شاشات أو أجزاء منها تتغير على نحو مفاجئ
  5. غياب إمكانية الوصول عبر لوحة المفاتيح

لا يحتاج إصلاح أيٍّ من هذه إلى تقنية خاصة. ولتكتشفها، جرّب موقعك بنفسك: احجز شيئًا باستخدام لوحة المفاتيح وحدها، وكبّر الصفحة إلى 400% واقرأ صفحة إتمام الشراء، ثم استمع إلى عناوينك عبر VoiceOver أو NVDA. ويشرح دليلنا لاختبار إمكانية الوصول إلى موقعك هذه الفحوص خطوة بخطوة. لن تغني عن الاختبار مع أشخاص يستخدمون هذه الأدوات كل يوم، لكنها تريك من أين تبدأ.

الأسئلة الشائعة

كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة؟

تقدّر منظمة الصحة العالمية أن 1.3 مليار شخص، أي نحو 16% من سكان العالم أو شخص من كل 6، يعيشون مع إعاقة كبيرة (صحيفة وقائع، مارس 2023). وفي الاتحاد الأوروبي، أفاد 23.9% من الأشخاص في سن 16 عامًا فأكثر في عام 2024 بأن لديهم قيودًا طويلة الأمد في أنشطتهم، وفقًا لمسح EU-SILC الذي تجريه Eurostat.

كيف يستخدم المكفوفون المواقع الإلكترونية؟

يستخدم معظمهم قارئ شاشة، وهو برنامج يقرأ الصفحة بصوت عالٍ أو يرسلها إلى شاشة برايل، ويتنقلون بأوامر لوحة المفاتيح أو بإيماءات اللمس. وفي استطلاع WebAIM لعام 2024، قال 71.6% من مستخدمي قارئات الشاشة إنهم يتنقلون في الصفحة الطويلة أولًا عبر عناوينها. ولهذا تهمّ كثيرًا العناوين الحقيقية والنص البديل ونصوص الروابط والأزرار الواضحة.

ما قارئ الشاشة الأكثر استخدامًا؟

على الحاسوب المكتبي، وجد استطلاع WebAIM لعام 2024، الذي شمل 1,539 مستخدمًا لقارئات الشاشة، أن JAWS (40.5%) وNVDA (37.7%) هما الأكثر استخدامًا قارئًا أساسيًا، يليهما VoiceOver بنسبة 9.7%. وعلى الهواتف والأجهزة اللوحية، استخدم 91.3% من المشاركين قارئ شاشة، واعتمد 70.6% على أجهزة Apple بشكل أساسي.

ما التقنيات المساعدة؟

التقنيات المساعدة هي أي برنامج أو جهاز يساعد الشخص على استخدام الحاسوب أو الهاتف أو الموقع الإلكتروني بطريقة تناسب قدراته. ومن أمثلتها قارئات الشاشة ومكبّرات الشاشة والتعرّف على الكلام وأجهزة التبديل وشاشات برايل والترجمة المصاحبة. ويعتمد كثيرون أيضًا على إعدادات مدمجة مثل تكبير المتصفح وتكبير النص وتقليل الحركة.

هل تزداد الإعاقة مع التقدم في العمر؟

نعم، وبحدة. تفيد Eurostat بأن نسبة سكان الاتحاد الأوروبي الذين يذكرون أن لديهم إعاقة ترتفع من 7.1% في الفئة العمرية من 16 إلى 24 عامًا إلى 72.3% في سن 85 عامًا فأكثر (بيانات 2024). ومع بلوغ 22.0% من سكان الاتحاد الأوروبي سن 65 عامًا فأكثر في عام 2025، تمسّ إمكانية الوصول شريحة كبيرة ومتنامية من العملاء.

هل يمكن لأداة إمكانية الوصول أن تحل محل قارئ الشاشة؟

لا. فقارئ الشاشة برنامج يملكه الشخص أصلًا، تعلّم استخدامه وضبطه وفق احتياجاته، ويعمل في كل موقع وتطبيق يستخدمه. أما اللوحة داخل الصفحة فتقدّم تعديلات مرئية وأخرى للقراءة على موقع واحد. ولا يستطيع أيٌّ منهما إصلاح العناوين أو التسميات أو النصوص البديلة الناقصة: وحدها التغييرات في شيفرة الموقع ومحتواه تفعل ذلك.

المصادر

  1. Disability (fact sheet, 7 March 2023) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), World Health Organization
  2. Blindness and vision impairment (fact sheet, 10 February 2026) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), World Health Organization
  3. Deafness and hearing loss (fact sheet, 3 March 2026) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), World Health Organization
  4. Population with disability (EU-SILC 2024) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), Eurostat
  5. Find out more about people with disabilities in the EU (3 December 2025) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), Eurostat
  6. Population structure and ageing (يُفتح في علامة تبويب جديدة), Eurostat
  7. Boosting accessibility and inclusion for persons with disabilities (6 May 2026) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), European Commission
  8. Screen Reader User Survey #10 Results (يُفتح في علامة تبويب جديدة), WebAIM
  9. The WebAIM Million (2026 report) (يُفتح في علامة تبويب جديدة), WebAIM
  10. Tools and Techniques: How People with Disabilities Use the Web (يُفتح في علامة تبويب جديدة), W3C Web Accessibility Initiative
  11. Web Content Accessibility Guidelines (WCAG) 2.2 (يُفتح في علامة تبويب جديدة), W3C
  12. Making Content Usable for People with Cognitive and Learning Disabilities (يُفتح في علامة تبويب جديدة), W3C